المعالجون المنسيون: تاريخ العلاج النفسي الذي لم يُروَ
قبل أن تُسمّى المعاناة النفسية اكتئابًا أو قلقًا، وقبل أن يظهر مصطلح "العلاج النفسي" بقرون، كان أطباء في بغداد وبلخ ودمشق يجلسون إلى مرضاهم ليسألوا عن أفكارهم قبل أعراضهم، وعن أحزانهم قبل نبضهم. في حضارات قديمة، لم تكن النفس هامشًا، بل قلب الطب، ولم يكن الخوف وصمة، بل حالة تُفهم وتُشخَّص وتُعالَج. في هذا المقال، يعود بنا المختص ريان الجهني إلى جذور العلاج النفسي عبر أعمال أبي زيد البلخي، والرازي، وابن سينا، لنكتشف كيف وُلدت مفاهيم تبدو "حديثة" داخل الحضارة الإسلامية قبل ألف عام، وكيف طُمِس هذا الإرث مع الزمن، قبل أن يُعاد تقديمه للعالم بأسماء جديدة. "المعالجون المنسيون" رحلة في تاريخٍ لم يُروَ كما ينبغي، تكشف أن فهم النفس كان يومًا جزءًا أصيلًا من ثقافتنا الطبية والإنسانية.



